الشيخ السبحاني

167

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

المسألة الثالثة في طلاق الحائل ثلاث تطليقات إذا أراد طلاق الحائل طلاقاً رجعياً ثمّ رجع إلى أن انتهى إلى الطلاق الثالث فله صور : 1 - ما عليه العامّة من جواز ثلاث تطليقات من غير رجعة مرسلًا أو مرتباً في مجلس واحد وقد مرّ انّه باطل أساساً أو يقع واحدة وهذا خارج عن موضوع البحث وإنّما ذكرناه استطراداً . 2 - أن يطلّق في طهر لم يواقعها فيه ثمّ يراجع ويواقع ويطلّق في طهر آخر ، فيكون كل طلاق في طهر خاص مع المواقعة في الطهر المتقدِّم . 3 - أن يطلّق جامعاً للشرائط ثمّ يراجع بلا مواقعة ولكن يكون كل طلاق في طهر خاص بلا مواقعة في الطهر المتقدّم . 4 - أن يطلّق ، ثمّ يراجع بلا مواقعة ويطلّق ثلاث تطليقات في طهر واحد . لا خلاف في انّه إذا طلق الحائل المدخول بها ثمّ راجعها وواقعها ، يجوز أن يطلّقها ثانياً ، إنّما الخلاف فيما إذا طلّقها بعد المراجعة الخالية من المواقعة ، سواء كان في طهر الطلاق الأوّل أو الطهر الذي بعده ، والمشهور بين الأصحاب الصحّة . ونقل العلّامة في المختلف ، الخلاف من ابن أبي عقيل وحكم بعدم وقوع الطلاق في القسمين الأخيرين : أي إذا رجع ولم يواقع ، سواء كان الجميع في طهر واحد ، أو في أطهار مختلفة وعلّله بقوله : « لو طلّقها في غير جماع بتدنيس المواقعة