الشيخ السبحاني

122

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

طلق ثلاثاً في مجلس واحد . ( « 1 » ) فإنّ النهي عن عدم الشهادة لا يلازم القول بالبطلان لامكان كون نفس تقبّل الشهادة حراماً لكون الطلاق بدعياً لأنّ السنّة هو التفريق . روى صفوان الجمال ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) انّ رجلًا قال له : إنّي طلّقت امرأتي ثلاثاً في مجلس ، قال : ليس بشيء ، ثمّ قال : أما تقرأ كتاب اللّه : ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) إلى قوله : ( لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً ) ثمّ قال : كلما خالف الكتاب والسنّة فهو يردّ إلى كتاب اللّه والسنّة . ( « 2 » ) ولعلّ المراد هو بطلان الثلاث لا الواحد ، كما سيوافيك في الطائفة الثالثة . الطائفة الثالثة ما هو مجمل في مفاده حيث اكتفى بلزوم الرد على الكتاب والسنّة ولم يبين ما هو مفاده ، مثل ما رواه الكلبي النسّابة عن الصادق ( عليه السلام ) . . . فقلت : فرجل قال لامرأته : أنت طالق ثلاثاً فقال : تردّ إلى كتاب اللّه وسنّة نبيّه . ( « 3 » ) ومثله مكاتبة عبد اللّه بن محمد إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) روى أصحابنا عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الرجل يطلق امرأته ثلاثاً بكلمة واحدة على طهر بغير جماع بشاهدين أنّه يلزمه تطليقة واحدة ، فوقّع بخطّه أخطأ على أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) انّه لا يلزم الطلاق ويردّ إلى الكتاب والسنّة إن شاء اللّه . ( « 4 » ) ولكن يفسرها ما رواه أبو محمد الوابشي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في رجل ولّى امرأته رجلًا وأمره أن يطلّقها على السنَّة فطلقها ثلاثاً في مقعد واحد قال : يردّ إلى السنة فإذا مضت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء فقد

--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 17 و 25 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 17 و 25 . ( 3 ) . الوسائل ج 15 : الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 5 و 19 . ذكر المكاتبة في المقام أيضاً لتردد قوله « إنّه يلزم الطلاق ، بين البطلان المطلق أو بطلان الثلاث فلاحظ . ( 4 ) . الوسائل ج 15 : الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 5 و 19 . ذكر المكاتبة في المقام أيضاً لتردد قوله « إنّه يلزم الطلاق ، بين البطلان المطلق أو بطلان الثلاث فلاحظ .