علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي
1454
دمية القصر وعصرة أهل العصر
رحمه اللَّه ، حتّى تملَّس من أيدي أولئك الظَّلمة ، بعد ما عصبوه عصب السّلمة « 1 » ، وتوارى بذيل خيمة الشّيخ [ 1 ] أبي الحسن عليّ بن محمد ابن عيسى البركزدريّ ، رحمة اللَّه عليه ، كالفار سدّت عليه مندوحة القاصعاء ، فأمسك بالنّافقاء « 2 » . وكان في قيد الحياة إلى هذه الغاية . ونعي إليّ فعزّ نعيه عليّ ، رضي اللَّه عنه وأرضاه ، وجعل الجنة متقلَّبه ومثواه [ 2 ] . وليس يحضرني من شعره إلَّا قوله من [ 3 ] خمريّة : وكأس كلون الأرجوان شربتها على رغم لاح أو عذول مفنّد ( طويل ) / إذا هي شجّت [ 4 ] خلت عكس شعاعها تلألوء برق في سحاب منضّد
--> [ 1 ] . في با وح : للشيخ . [ 2 ] . في با وح : ومأواه . [ 3 ] . في ف 1 : في . [ 4 ] . في ب 3 : سحت ، وفي ب 1 : حلت . « 1 » - الجملة من خطبة الحجّاج المشهورة التي ألقاها في العراق ، ومنها : « لألحونّكم لحو العصا ، ولأعصبنّكم عصب السّلمة » . والسّلمة : شجر ذو شوك ، يعسر خرط ورقه لكثرة شوكه . فتعصب أغصانه ويشدّ بعضها ببعض بحبل ، ثم يخبطها بعصاه فيتناثر ورقها للماشية ( البيان والتبيين : 2 / 309 ) . « 2 » - القاصعاء : جحر لليربوع . النافقاء : إحدى جحرة اليربوع ( المحيط ) .