علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي
1246
دمية القصر وعصرة أهل العصر
والدي ، رحمة اللَّه عليه ، فقد كان كما قال فيه الشيخ أبو منصور الثعالبيّ نظما : يا من تجمّعت المحاسن كلَّها فيه وصيّرت القلوب برسمه ( كامل ) فالوجه منه كخلقه والخلق منه كشعره ، والشّعر منه كاسمه لا زال جدّك مثل ما تكنى به وسلمت من سيف الزمان وسهمه وأثنى عليه في كتابه [ 1 ] « تتمّة اليتيمة » نثرا ، فقال : الوجه جميل تصونه نعمة [ 2 ] صالحة ، والخلق عظيم تزيّنه آداب راجحة . قلت : وإنّما مدحه بذلك لأنّه قد كان من أبناء الهمم وأغذياء النّعم ، ولم يكن ممن يكتسب بالصناعة أو يتّجر في هذه [ 3 ] البضاعة . وأشعاره على الأغلب مقطَّعات ، تشتمل على أغراضه [ 4 ] السانحة [ 5 ] له وقلَّما يعثر [ 6 ] فيها بمديح . اللهمّ إلَّا في الفلتة [ 7 ] والسّقطة والنّدرة والغلطة . وكان إذا قصد بعض الكبار يودع كمّه علقين يصرفهما إلى وجه الخدمة ، أو خدمة الوجه ، أحدهما كيس ملؤه أوراق أو عيون « 1 » ، والثاني جزء كلّ أوراقه عيون « 2 » . وفيها خدمتان ، إحداهما
--> [ 1 ] . في با وح : في كتاب . [ 2 ] . في ف 2 ورا وبا وح : نعم . [ 3 ] . في ب 3 : بهذه . [ 4 ] . في ف 1 : الأغواض . [ 5 ] . في ل 2 : الشامخة . [ 6 ] . في ب 3 : يعير . [ 7 ] . في ف 1 : القلة . « 1 » - الأوراق : الدراهم ، والعيون : الدنانير ( المحيط ) . « 2 » - العيون : النفائس .