علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي

747

دمية القصر وعصرة أهل العصر

من يشاء إذا أكرم جوارها ، وينزعها ممن يشاء ، إذا جهل أقدارها . فله الحمد على توفيقه لحمده ، ثم على سائر نعمه [ من بعده . والحمد للَّه الذي بعث محمدا خاتم النبيين ، وأرسله رحمة للعالمين ، وهدانا به ] [ 1 ] إلى توحيده . وكنّا في الجاهلية الجهلاء وأرشدنا إلى تمجيده ، وكنّا في الفترة العمياء ، وعلَّمنا على لسانه ، وفي محكم قرآنه [ 2 ] الأعراف بنعمه ، والاحتراز من نقمه ، والارتباط بالشكر من [ 3 ] مواهبه وقسمه . فصلوات اللَّه على خيرته من خلقه ، وصفوته من بريّته ؛ محمد عبده ورسوله وعلى آله وأصحابه ، والحمد للَّه الذي جعل الدّولة القاهرة الجغريّة محفوفة بالإعزاز ، أين توجّهت راياتها ، ومكنوفة بالإعجاز أين تليت آياتها ، و [ منصورة بالرّعب ميره شهر بل عام ] « 1 » ، ومعتادة للظفر بمرام بعد مرام ، وإرغام [ للدّول بعد إرغام ] [ 4 ] . قد أعلى اللَّه كلمتها ليحتجّ بها على الغامطين لجنّة ، القاسطين في خلقه ، فيأتي بنيانهم من القواعد ، ويبعدهم بسيوفها البورق الرواعد » . فصل منه : « وعاود المنظلَّمون مجالسنا [ 5 ] ، مستنفرين ، وبآرائنا وراياتنا مستنصرين ، فنفرنا بعون اللَّه وقوّته في سائر أوليائنا وموالينا وخواصّنا وحواشينا ،

--> [ 1 ] - إضافة في ف 1 وب كلها . [ 2 ] - في ب 2 وب 1 : كتابه . [ 3 ] - في ف 1 : ل [ 4 ] - إضافة في ف 1 وب كلها . [ 5 ] - في ل 2 وب 1 : مجلسنا . « 1 » . مقتبس من الحديث الشريف [ أعطيت خمسا لم يعطهنّ أحد قبلي ، نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وأحلَّت لي الغنائم ولم تحلّ لأحد قبلي ] ( صحيح مسلم : 1 / 147 ) .