علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي
721
دمية القصر وعصرة أهل العصر
قلت : وهذا معنى غريب ، اتّفق له في التّماس الغرض المشار إليه ، فلذلك نصصت عليه . وقد أوتي القاضي أبو محمد [ 1 ] ، رحمه اللَّه حظَّا وافرا من حياته ، وبلغ أرذل العمر [ من وفاته ] [ 2 ] ، فانطحن [ 3 ] تحت رحياته . وأثّر فيه الهرم تأثيرا ، نشّف ريّه ، وأطَّر سمهريّه « 1 » ، وحجب طرفه ، وإن لم يحجب ظرفه . وكفّ ألحاظه وإن لم يكفّ ألفاظه ، وقصّر من خطواته وإن لم يقصّر من خطراته حتّى كتب في معناها إلى بعض أصدقائه : قصّة تقصيري فيها قصر فأذن لعذر [ 4 ] مشبع مختصر ( سريع ) شيئان عذري فيهما واضح ، سواد حالي وبياض البصر وكان مغرى بالشّراب مغرما بالإطراب ، يمناه متوّجة بكأس الرّحيق ، ويسراه مقرّطة بعروة [ 5 ] الإبريق . وخمريّاته مما يحكم له فيها بالفضل على الحكميّ « 2 » ، وغزلياته مما يحصل بها مطاوعة الغزال الأبيّ [ 6 ] .
--> [ 1 ] - في ح ول 2 وب 3 وب 2 : أحمد ( والحاشية أفضل ) . [ 2 ] - إضافة في ف 2 وبا وح ول 2 وف 3 . [ 3 ] - في با : فانطمت . [ 4 ] - في ف 2 وح : يعذر . وفي ب 3 : لنفسي . [ 5 ] - في ف 2 : بعروق . [ 6 ] - سقط من هنا عدة أسطر من ف 2 وح وبا . وساقط حتى آخر الترجمة من ف 3 . « 1 » . أطرّه وأطره : ثناه وعطفه ( المحيط ) . « 2 » . يعني أبا نواس .