علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي

849

دمية القصر وعصرة أهل العصر

21 - القاضي أبو الفتح نصر بن سيّار الهرويّ تلو القاضي الأزدي [ و ] [ 1 ] بلديّه في الأخذ بأطراف الفضائل ، والاشتمال على كرم الشمّائل . وله شعر كاسم أبيه بحوافر الإجادة سيّار ، وبقوادم الإصابة طيّار . وولي القضاء والزعامة بهرات مدّة ، وكان ذا كفايتيها ، المستولي على غايتيها . ثمّ تكدّرت الحال بينه وبين الأمير يبغو ، وتصورت [ 2 ] له منه مطابقة مخالفيه ، فساء ظنّه فيه ، وأمر بنقله إلى سجستان ، معتقلا مع وزيره مسعود بن محمد بن سهل [ 3 ] . فلمّا بلغوا أسفزار أحسّ منه المتوكلون [ 4 ] باحتيال في التملَّس من أيديهم [ 5 ] ، فعمد [ 6 ] له بعض [ 7 ] من مردة أولئك الشياطين ، وعلَّقوه في سوق أسفزار ببعض [ 8 ] الأساطين ، فجفّ ريقه ، واختصر طريقه ، وتفرّق عنه فريقه ، وترك بها مخنوقا ينوح [ 9 ] الفضل منه على أسد في جيده [ 10 ] حبل من مسد « 1 » .

--> [ 1 ] . إضافة في ب 2 . [ 2 ] . في ف 3 : وبصرت . [ 3 ] . سقط اسم الوزير في ف 2 ورا وبا وح . [ 4 ] . في ح وف 1 ول 2 وب 2 : الموكلون . [ 5 ] . في ف 1 وب 2 : بأيديهم ، والتملَّس : التخلص مثل التملَّص . [ 6 ] . في ف 2 وف 3 : فمدّ له . [ 7 ] . سقط هذا الكلام إلى قوله اسفزار من ف 2 . [ 8 ] . كذا في را ، وفي ف 2 وبا وح وف 1 وب 2 : بعض من الأساطين . وفي س : من بعض . [ 9 ] . في ف 2 ورا وبا وح : يلوح . [ 10 ] . في با وب 2 : جيدها ، وتجمع أسد على أسد عندئذ . « 1 » - اقتباس من الآية 5 / السورة : 111 ، والمسد : الليف .