الشيخ محمد السماوي
172
أبصار العين في أنصار الحسين ( ع )
وروى أبو مخنف : أن أبا الشعثاء قاتل فارسا فلما عقرت فرسه : جثا على ركبتيه بين يدي الحسين فرمى بمائة سهم ما سقط منها إلا خمسة أسهم ، وكان راميا وكان كلما رمى قال : أنا ابن بهدله * فرسان العرجله فيقول الحسين ( عليه السلام ) : " اللهم سدد رميته ، واجعل ثوابه الجنة " ، فلما نفدت سهامه قام فقال : ما سقط منها إلا خمسة أسهم ، ثم حمل على القوم بسيفه وقال : أنا يزيد وأبي مهاصر * كأنني ليث بغيل خادر يا رب إني للحسين ناصر * ولابن سعد تارك وهاجر ( 1 ) فلم يزل يقاتل حتى قتل رضوان الله عليه . وفيه يقول الكميت الأسدي : ومال أبو الشعثاء أشعث داميا * وأن أبا حجل قتيل مجحل ( ضبط الغريب ) مما وقع في هذه الترجمة : ( هرأ ) : الرجل بكلامه أكثر الخناء والخطأ به ، فمعنى العبارة : أجابه مالك بجواب غير لائق لخطائه وخناه . وربما صحفت الكلمة بهزا ، فمعناها : أجابه مالك بكلام فيه سخرية . ( بهدلة ) : حي من كندة منهم يزيد هذا . ( العرجلة ) : القطعة من الخيل وجماعة المشاة . ( مهاصر ) : جده وهو بالصاد المهملة ، ويمضى في بعض الكتب بالجيم وهو غلط من النساخ .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 330 بتفاوت في النقل .