الشيخ محمد السماوي

150

أبصار العين في أنصار الحسين ( ع )

أصلحك الله ! قال : أنت به ، فإن شئت فاقتله . فانتضى شمر سيفه ، فقال له نافع : أما والله لو كنت من المسلمين لعظم عليك أن تلقى الله بدمائنا ، فالحمد لله الذي جعل منايانا على يدي شرار خلقه ، ثم قتله ( 1 ) رضوان الله عليه ولعنته على قاتليه . وفيه أقول : ألا رب رام يكتب السهم نافعا * ويعني به نفعا لآل محمد إذا ما أرنت قوسه فاز سهمها * بقلب عدو أو جناجن معتد فلو ناضلوه ما أطافوا بغابه * ولكن رموه بالحجار المحدد فأضحى خضيب الشيب من دم رأسه * كسير يد ينقاد للأسر عن يد وما وجدوه واهنا بعد أسره * ولكن بسيما ذي براثن ملبد فإن قتلوه بعدما ارتث صابرا * فلا فخر في قتل الهزبر المخضد ولو بقيت منه يد لم يقد لهم * ولم يقتلوه لو نضا لمهند ( ضبط الغريب ) مما وقع في هذه الترجمة : ( نافع ) : يجري على بعض الألسن ويمضى في بعض الكتب هلال بن نافع وهو غلط على ضبط القدماء . ( الجملي ) : منسوب إلى جمل بطن من مذحج . ويمضى على الألسن ، وفي الكتب البجلي وهو غلط واضح . ( حلأتمونا ) : يقال حلأ الناقة عن الورد ، أي : منعها وذادها عنه . ( أفواق ) : جمع فوق بضم الفاء وهو موضع الوتر من السهم .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 328 بتفاوت في النقل وسقط في بعض العبارات .