الشيخ محمد السماوي

136

أبصار العين في أنصار الحسين ( ع )

سعد ، فأراد قتله ، فشفع فيه قومه ، وبقي عندهم جريحا حتى توفي على رأس ستة أشهر ( 1 ) . وقال بعض المؤرخين : إنه بقي أسيرا حتى توفي ، وإنما كانت شفاعة قومه الدفع عن قتله ، ويشهد له ما ذكر في القائميات من قوله ( عليه السلام ) : " السلام على الجريح المأسور سوار بن أبي عمير النهمي " على أنه يمكن حمل العبارة على أسره في أول الأمر . ( ضبط الغريب ) مما وقع في هذه الترجمة : ( النهمي ) : بالنون المفتوحة والهاء الساكنة والميم والياء المثناة تحت . ويمضى في بعض الكتب الفهمي بالفاء وهو تصحيف واضح وغلط فاضح . عمرو بن عبد الله الهمداني الجندعي وبنو جندع بطن من همدان . كان عمرو الجندعي ممن أتى إلى الحسين ( عليه السلام ) أيام المهادنة في الطف ، وبقي معه . قال في الحدائق : إنه قاتل مع الحسين ( عليه السلام ) فوقع صريعا مرتثا بالجراحات قد وقعت ضربة على رأسه بلغت منه ، فاحتمله قومه وبقي مريضا من الضربة صريع فراش سنة كاملة ، ثم توفي على رأس السنة ، رضي الله عنه ( 2 ) . ويشهد له ما ذكر في القائميات من قوله ( عليه السلام ) : " السلام على الجريح المرتث عمرو الجندعي " .

--> ( 1 ) الحدائق الوردية : 122 ، وفيه : وارتث من همدان سوار بن حمير الجابري فمات لستة أشهر من جراحته . ( 2 ) الحدائق الوردية : 122 ، وفيه : عمرو بن عبد الله الجندعي ، مات من جراحة كانت به على رأس سنة .