الشيخ محمد السماوي

116

أبصار العين في أنصار الحسين ( ع )

هؤلاء مقدمين بأسيافهم في أول القتال على الناس ، فلما وغلوا عطف عليهم الناس فأخذوا يحوزونهم ، وقطعوهم من أصحابهم ، فلما نظر الحسين إلى ذلك ندب إليهم أخاه العباس ، فنهد إليهم وحمل على القوم وحده يضرب فيهم بسيفه قدما ، حتى خلص إليهم واستنقذهم فجاؤوا وقد جرحوا ، فلما كانوا في أثناء الطريق ، والعباس يسوقهم رأوا القوم تدانوا إليهم ليقطعوا عليهم الطريق فانسلوا من العباس ، وشدوا على القوم بأسيافهم شدة واحدة على ما بهم من الجراحات ، وقاتلوا حتى قتلوا في مكان واحد ( 1 ) . فتركهم العباس ورجع إلى الحسين ( عليه السلام ) فأخبره بذلك ، فترحم عليهم الحسين ، وجعل يكرر ذلك . ( ضبط الغريب ) مما وقع في هذه الترجمة : ( الطرماح ) : بزنة سنمار الطويل ، وهونها علم لرجل طائي وليس بابن عدي بن حاتم المعروف بالجود ، فإن ولد عدي الطرفات قتلوا مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حروبه ، ومات عدي بعدهم ولا ولد له ، وكان يعير بذلك فيقال له : اذهب على الطرفات . فيقول : وددت أن لي ألفا مثلهم لأقدمهم بين يدي علي إلى الجنة ! والطرفات : طرفة وطريف ومطرف . ( السفر ) : بوزان ركب كثير السفر ، يقال : رجل سفر وقوم سفر . ( النجر ) : بالنون والجيم بزنة البحر الأصل . ( عذيب الهجانات ) : موضع فوق الكوفة عن القادسية أربعة أميال وهو حد السواد ، وأضيف إلى الهجانات لأن النعمان بن المنذر ملك الحيرة كان يجعل فيه إبله ، ولهم عذيب القوادس وهو غربي غذيب الهجانات فيما أفهمه من حديث سعد

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 330 .