الشيخ السبحاني
95
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء
الرابع : الدين المستغرق : قال المحقّق : إذا مات وعليه دين يستوعب التركة لم ينتقل إلى الوارث وكانت على حكم مال الميت ، وإن لم يكن مستوعباً انتقل إلى الورثة ما فضل وما قابل الدين باق على مال الميت . وعليه يكون من الموانع . وهنا قول آخر ولعلّه الأشهر ، وهو أنّه ينتقل إلى الورثة مستوعباً كان أو غير مستوعب ويكون متعلّقاً لدين الدائن كتعلّق حقّ الرهانة بالعين المرهونة وعلى ذلك لا يكون الدين من الموانع . استدل على القول الأوّل بوجوه : 1 - قوله سبحانه : ( فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ ) ( النساء / 11 ) . وقد تكرر مضمون الآية في آية الميراث فيستظهر منه أنّ اللام في ( فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ) هو لام التمليك بمعنى : تملكه الأُمّ بعد إخراج الدين والوصية . يلاحظ عليه : أنّه يحتمل أن يكون اللام مفيداً لاستقرار الملكية أي لا تستقر الملكيّة لها إلّا بعد إخراج الدين والوصية . 2 - سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « قضى عليّ ( عليه السلام ) في دية المقتول أنّه يرثها الورثة على كتاب اللّه وسهامهم إذا لم يكن على المقتول دين . . . . » ( « 1 » ) يلاحظ عليه : بنفس ما لوحظ على الاستدلال بالآية ، إذ من المتحمل أن يكون التعليق لأجل استقرار الملكية ، لا أصلها . 3 - صحيح عباد بن صهيب عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في رجل فرّط في
--> ( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 10 ، من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 .