الشيخ السبحاني
89
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء
الأوّل : الحمل حاجب لا وارث ما دام في البطن : الحمل ما دام حملًا لا يرث ولكن يحجب من كان متأخّراً عنه في المرتبة أو في الطبقة . وإليك بعض الكلمات : قال الشيخ : إذا مات ميّت وخلف ورثة وامرأة حاملًا فانّه يوقف ميراث ابنين ويقسّم الباقي وبه قال محمد بن الحسن ويؤخذ منهم ضمناء ، وقال الشافعي ومالك : لا يقسَّم الميراث حتى تضع إلّا أن يكون الحمل لا يُدْخل نقصاً على بعض الورثة فيدفع إلى ذلك الوارث حقّه معجّلًا ويوقف الباقي . ( « 1 » ) وكان أبو يوسف يقسّم الميراث ويوقف نصيب واحد ويأخذ من الورثة ضمَناء ، وهذا أيضاً جيد يجوز لنا أن نعتمده ، وكان شريك يوقف نصيب أربعة . . . وروى ابن المبارك عن أبي حنيفة نحوه ، وروى اللؤلؤي عن أبي حنيفة أنّه يوقف المال كلّه حتى تضع الحمل . ثمّ استدل بأنّ العادة جرت بأنّ أكثر ما تلده المرأة ابنان وما زاد عليه شاذ خارج عن العادة ولتجويز ذلك أخذنا الضمناء وزيادة ما جرت به العادة ، ووجوب إيقافه يحتاج إلى دليل . ( « 2 » ) وقال ابن قدامة ما هذا حاصله : إذا طالب الورثة بالقسمة لم يُعطَوا كل المال ، بغير خلاف إلّا ما حكي عن داود . ولكن يدفع إلى من لا ينقصه الحمل كمالَ ميراثه ، وإلى من ينقصه أقلّ ما يصيبه ( « 3 » ) ولا يدفع إلى من يسقطه شيء . ( « 4 » ) وأمّا من
--> ( 1 ) ذلك كالأبوين إذا كان للميت ولد آخر فإنّ لكلّ منهما السدس سواء أكان للميت ولد ثان ( كالحمل ) أم لا ، وكالزوجة في هذا الفرض . ( 2 ) الطوسي : الخلاف 2 ، كتاب الفرائض ، المسألة 125 . ( 3 ) كالأُمّ ترث الثلث إلّا إذا كان للميت إخوة فترث السدس . ( 4 ) كالإخوة مع كون زوجة الميت حاملًا .