الشيخ السبحاني

86

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء

الأعمال التي قام بها ، وربما لم يرجع إلى جميع الروايات ، وأمّا معارضتهما للموثق الآخر فسيوافيك الجمع بينهما . وأمّا الصحيح فهو معرض عنه كما سيأتي . وأمّا القول الثالث : فاستدل عليه بمعتبرة ( « 1 » ) علي بن مهزيار قال : سألت أبا جعفر الثاني ( عليه السلام ) عن دار كانت لامرأة وكان لها ابن وابنة ، فغاب الابن في البحر ، وماتت المرأة ، فادّعت ابنتها أنّ أُمّها كانت صيرت هذه الدار لها ، وباعت أشقاصاً منها ، وبقيت في الدار قطعة إلى جنب دار رجل من أصحابنا وهو يكره أن يشتريها لغيبة الابن ، وما يتخوف أن لا يحل شراؤها ، وليس يعرف للابن خبر ، فقال لي : « ومنذ كم غاب ؟ » قلت : منذ سنين كثيرة ، قال : « ينتظر به غيبة عشر سنين ثمّ يشتري » فقلت : إذا انتظر به غيبة عشر سنين يحل شراؤها ؟ قال : « نعم » . ( « 2 » ) وأورد على الاستدلال بوجهين : 1 - أنّ جواز الشراء لأجل كون البنت ذات اليد . 2 - أنّ الإذن في الشراء كان لأجل مصلحة مال الغائب . يلاحظ على الأوّل : أنّه لو كانت اليد معتبرة في المقام لما كانت هناك حاجة إلى الانتظار مع أنّ الإمام قيّد جواز الشراء بمرور عشر سنين . وعلى الثاني أنّه خلاف المتبادر ، وأنّ جواز الشراء حكم واقعي لا لصيانة مال الغائب . نعم ضعّفه المحقّق بأنّه قضية في واقعة . والأولى أن يضعّف بإعراض الأصحاب عنها ، بحيث لا تجد عاملًا له سوى المفيد في مورد العقار ( « 3 » ) .

--> ( 1 ) ولا يضر وجود سهل في السند لأنّ الأمر فيه سهل . ( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 7 . ( 3 ) المقنعة : 6 .