الشيخ السبحاني

76

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء

يلاحظ عليه : أنّها قضية خارجية ولعلّ قرابة المرأة كانت أباها وأُمّها أو إخوتها وأخواتها من الأب والأُمّ . ومعه لا تصلح للاستدلال . وأمّا القول الثاني : فهو المشهور ، واختاره بنفس النص السبزواري في كفايته ومال إليه في المسالك والمجمع وهو مؤيّد بروايات صحيحة وموثقة . 1 - صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّ الدية يرثها الورثة إلّا الإخوة والأخوات من الأُمّ فإنّهم لا يرثون من الدية شيئاً » . ( « 1 » ) 2 - صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قضى عليّ ( عليه السلام ) في دية المقتول أنّه يرثها الورثة على كتاب اللّه وسهامهم إذا لم يكن على المقتول دين ، إلّا الإخوة والأخوات من الأُمّ ، فإنّهم لا يرثون من ديته شيئاً » . ( « 2 » ) نعم اقتصر في صحيحة محمد بن قيس ( « 3 » ) ، وصحيحة أبي العباس ( « 4 » ) ، وخبر عبيد بن زرارة ( « 5 » ) بالإخوة من الأُمّ وهو جري على العادة من شمول الإخوة للأخوات . وهذه الروايات المفصلة تصلح لتخصيص عموم الكتاب وتقييد إطلاقه . وأمّا القول الثالث : أي مطلق من يتقرّب بالأُمّ كالأخوال والخالات : فالدليل عليه هو إلغاء الخصوصية للقطع بالمساواة كما في الأخوال والخالات ، والأولوية كما في أولاد الإخوة والأخوات من الأُمّ ، فإذا كان الأصل محروماً فالفرع أولى به .

--> ( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 10 ، من أبواب موانع الإرث ، الحديث 2 و 1 وفي طريق الحديث الثاني : أبو أيوب ، والمراد أبو أيوب الخزاز : إبراهيم بن عيسى وثّقه النجاشي والكشي ، رواه عن سليمان بن خالد النخعي الذي ضعّفه ابن الغضائري ووثّقه الكشي والمفيد والعلّامة . ولا عبرة بتضعيف ابن الغضائري . ( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 10 ، من أبواب موانع الإرث ، الحديث 2 و 1 وفي طريق الحديث الثاني : أبو أيوب ، والمراد أبو أيوب الخزاز : إبراهيم بن عيسى وثّقه النجاشي والكشي ، رواه عن سليمان بن خالد النخعي الذي ضعّفه ابن الغضائري ووثّقه الكشي والمفيد والعلّامة . ولا عبرة بتضعيف ابن الغضائري . ( 3 ) المصدر نفسه : الحديث 4 وفي طريق الصحيحة الأُولى محمد بن عيسى العبيدي وهو ثقة على الصحيح وعاصم بن حميد الحنفي الحناط الذي هو ثقة ، والحديث 5 و 6 . ( 4 ) المصدر نفسه : الحديث 4 وفي طريق الصحيحة الأُولى محمد بن عيسى العبيدي وهو ثقة على الصحيح وعاصم بن حميد الحنفي الحناط الذي هو ثقة ، والحديث 5 و 6 . ( 5 ) المصدر نفسه : الحديث 4 وفي طريق الصحيحة الأُولى محمد بن عيسى العبيدي وهو ثقة على الصحيح وعاصم بن حميد الحنفي الحناط الذي هو ثقة ، والحديث 5 و 6 .