الشيخ السبحاني
74
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء
ومراده من تخصيص الدية بالعصبات من الرجال ، هو إخراج العصبات من النساء ، كبنت العم ، وليس ناظراً إلى إخراج الأولاد بزعم أنّهم ليسوا بعصبة . 3 - وقال ابن أبي ليلى : يرثه ذو الأنساب من الرجال والنساء ولا يرثه ذو سبب وهو الزوجية قال : لأنّ الزوجية تزول بالوفاة ، وهذا يورَثُ للتشفّي . وهو يخرج الوارث بالسبب ويبقي الوارث بالنسب [ ويخصه بالرجال ويخرج النساء ] هذا حسب ما نقله الشيخ عنهم وإليك ذكر ما نقله ابن قدامة : قال : ودية المقتول موروثة عنه كسائر أمواله ، إلّا أنّه اختلف فيه عن علي فروي عنه مثل قول الجماعة . وعنه لا يرثها إلّا عصابة الذين يعقلون عنه ، وكان عمر يذهب إلى هذا ثمّ رجع عنه لما بلغه عن النبي صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم توريث المرأة من دية زوجها - ثمّ نقل رواية توريث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها . وانّ الترمذي قال : هذا حديث صحيح - وقال : روى الإمام أحمد : انّ النبي صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم قضى أنّ العقل ميراث بين ورثة القتيل على فرائضهم ، وباسناده عن ابن عباس : انّ النبي صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم قال : « المرأة ترث من مال زوجها وعقلها ويرث هو من مالها وعقلها ، ما لم يقتل واحد منهما صاحبه » إلّا أنّ في إسناده رجلًا مجهولًا . وقال إبراهيم : قال رسول اللّه صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم : « الدية على الميراث والعقل على العصبة » . وقال أبو ثور : هي على الميراث ولا تقضى منها ديونه ولا تنفذ منها وصاياه ، وعن أحمد نحو من هذا . ( « 1 » ) أقول : أمّا البحث عن كونه مال الميت يقضى منها ديونه ووصاياه فقد تقدّم الكلام فيه فلا نعيد . والبحث في المقام مركَّز على كيفية توريث الدية ، وهل يرثها جميع الورّاث أو بعضها ؟ وإليك دراسة أقوال الشيعة أوّلًا ، ثمّ دراسة آراء الآخرين :
--> ( 1 ) المغني : 6 / 364 .