الشيخ السبحاني
71
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء
ويدل عليه أيضاً ، ما دلّ على أنّ الرجل لو أوصى بثلث ماله ، فهو يعمّ ديته أيضاً ، لو قتل . 3 - ففي صحيحة محمد بن قيس قال : قلت له : رجل أوصى لرجل يوصيه من ماله ثلث أو ربع فيقتل الرجل خطأ يعني الموصي ؟ فقال : « يجاز لهذا الوصية من ماله ومن ديته » . ( « 1 » ) والمسألة واضحة بعد تضافر النصوص ، وإطلاقها يعم العمد والخطأ خصوصاً أنّ رواية إسحاق بن عمّار واردة في العمد فما روي عن ابن إدريس في باب قضاء الدين عن الميت من التفريق بينهما في غير محلّه . وأمّا توجيهه بأنّ القصاص حقّ الولي لمكان التشفّي فكانت الدية عوضاً عن حقّه ، فمحجوج بما قيل : إنّ القصاص عوض عن نفس المقتول وهو يجتمع مع التشفّي فإذا تراضوا على الدية كانت أيضاً عوضاً عن نفسه وكان أحقَّ بها من غيره . وفي الجواهر : إنّ الميّت يستحق القصاص عند إزهاق روحه قال سبحانه : ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) فهو من قبيل ضمان الشيء بمثله ، فإذا صالح الوارث على الدية كان كدفع العوض عن المثل المستحق . * * * مسألة : في من يرث الدية : اختلفت كلمات الفقهاء في من يرث الدية ، أمّا الشيعة فقد اختلفوا إلى أقوال أربعة :
--> ( 1 ) الوسائل : 13 ، الباب 14 ، من أبواب الوصايا ، الحديث 1 ، ولاحظ الحديث 2 و 3 من نفس الباب .