الشيخ السبحاني
67
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء
اللّه ( عليه السلام ) عن رجل مسلم قتل رجلًا مسلماً ( عمداً ) فلم يكن للمقتول أولياء من المسلمين إلّا أولياء من أهل الذمة من قرابته ؟ فقال : « على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيته الإسلام ، فمن أسلم منهم فهو وليّه يدفع القاتل إليه ، فإن شاء قتل ، وإن شاء عفا ، وإن شاء أخذ الدية ، فإن لم يسلم أحد كان الإمام وليَّ أمره ، فإن شاء قتل ، وإن شاء أخذ الدية فجعله في بيت مال المسلمين ، لأنّ جناية المقتول كانت على الإمام فكذلك تكون ديته لإمام المسلمين » قلت : فإن عفا عنه الإمام ؟ قال : فقال : « إنّما هو حقّ جميع المسلمين وإنّما على الإمام أن يقتل أو يأخذ الدية وليس له أن يعفو » . ( « 1 » ) ورواه في التهذيب أيضاً بنفس النص . ورواه في العلل إلّا أنّه أسقط حكم العفو من الإمام . ( « 2 » ) وروى الشيخ أيضاً عنه قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) في الرجل يقتل وليس له ولي إلّا الإمام : « إنّه ليس للإمام أن يعفو ، وله أن يقتل أو يأخذ الدية فيجعلها في بيت مال المسلمين ، لأنّ جناية المقتول كانت على الإمام وكذلك تكون ديته لإمام المسلمين » . ( « 3 » ) وروى الصدوق بسند صحيح عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل مسلم قتل وله أب نصرانيّ لمن تكون ديته ؟ قال : « تؤخذ فتجعل في بيت مال المسلمين ، لأنّ جنايته على بيت مال المسلمين » ( « 4 » ) .
--> ( 1 ) الوسائل : 19 ، الباب 60 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 ، وأبو ولّاد ، هو حفص بن سالم المدعو بابن يونس أيضاً . ورواه الكليني بطريقين صحيحين ، وتوصيفها بالحسن على أحد الطريقين كما في الجواهر لأجل وقوع إبراهيم بن هاشم فيه وهو عند القوم ممدوح . ولكنّه عندنا فوق الثقة . ( 2 ) الوسائل : 19 ، الباب 60 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 ، وأبو ولّاد ، هو حفص بن سالم المدعو بابن يونس أيضاً . ورواه الكليني بطريقين صحيحين ، وتوصيفها بالحسن على أحد الطريقين كما في الجواهر لأجل وقوع إبراهيم بن هاشم فيه وهو عند القوم ممدوح . ولكنّه عندنا فوق الثقة . ( 3 ) المصدر نفسه : الحديث 2 . ( 4 ) المصدر نفسه : الحديث 3 . والجزء 17 ، الباب 7 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، الحديث 1 .