الشيخ السبحاني

62

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء

وعلى الثالث ، إنّ عمل الخاطئ ليس بجناية ، بل فعل صدر منه خطأ . وهو مرتفع . وعلى الرابع ، أنّه لا يقاوم إطلاق أدلّة الميراث في الخاطئ . وعلى الخامس ، أنّه لا حاجة إلى الجمع بين الطائفتين لما عرفت من سقوط الثانية عن الحجية لإرسال في السند أو ضعف فيه . فالقول بالإرث مطلقاً هو الأقوى وأشبه بعمومات المواريث كتاباً وسنّة . ثمّ إنّي بعد ما حررت ذلك وقفت على كلام السيّد الورع أحمد الخونساري وإليك نصّه : « الرواية النبوية ضعيفة من جهة السند ، وتقييد عموم ما دلّ على الإرث بالحسن المذكور ليس بأولى م ( « 1 » ) ن العكس إلّا أن يقال : النبويّة معتبرة من جهة عمل الاعلام ، لكن مع هذا حمل ما دلّ على إرث القاتل خطأ على غير الدية خصوصاً مع ملاحظة قضاء أمير المؤمنين في رواية محمّد بن قيس المذكورة ، فانّ القضاء في مورد خاص ليس بمنزلة المطلق القابل للتقييد ، والإنصاف أنّ المسألة مشكلة » . ( « 2 » ) شبه العمد ملحق بالخطإ أو بالعمد : هذا كلّه إذا قتله خطأ محضاً كما إذا رمى طائراً فأخطأ فأصاب مورثه ، وأمّا إذا كان القتل بصورة شبه العمد وهو ما إذا كان قاصداً لإيقاع الفعل على المقتول غير قاصد للقتل ، وكان الفعل ممّا لا يترتب عليه القتل في العادة كما إذا ضربه

--> ( 1 ) يريد صحيحة محمّد بن قيس : الحديث 2 من الباب 8 والتعبير بالحسن ، لعدم ورود توثيق صريح في إبراهيم بن هاشم . وقد أوضحنا حاله في كتاب « كليات في علم الرجال » . ( 2 ) جامع المدارك : 5 / 294 .