الشيخ السبحاني
58
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء
وعلى أيّ تقدير فالمسألة ذات أقوال ثلاثة ترجع إلى الروايات وكيفية الجمع بينهما . دليل القول الأوّل : احتج القائلون بالوراثة مطلقاً بوجوه : 1 - إنّ الوراثة مقتضى إطلاق الكتاب والسنّة ، خرج منه العامد الظالم وبقي الآخرون . 2 - صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل قتل أُمّه أيرثها ؟ قال : « إن كان خطأ ورثها ، وإن كان عمداً لم يرثها » ( « 1 » ) 3 - صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : « إذا قتل الرجل أُمّه خطأ ورثها ، وإن قتلها متعمّداً فلا يرثها » . ( « 2 » ) 4 - حديث الرفع ، فانّ حرمان القاتل رتب على القاتل على وجه الإطلاق فيكون مرفوعاً عند الخطأ وليس الحرمان كالدية مترتبة على عنوان القتل الخطئي ، حتى لا يكون قابلًا للرفع . وبذلك يظهر ، إمكان تقييد الإطلاقات ( « 3 » ) بالصحيحين لو لم نقل بانصرافها إلى العمد . دليل القول الثاني : استدلّ القائل بعدم الوراثة بخبرين لا ينهضان دليلًا على المنع : 1 - خبر فضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « لا يقتل الرجل بولده إذا قتله ، ويقتل الولد بوالده إذا قتل والده ، ولا يرث الرجل أباه ، إذا قتله وإن
--> ( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 9 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 2 و 1 . ( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 9 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 2 و 1 . ( 3 ) مثل قوله صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم : « لا ميراث للقاتل » المصدر نفسه : الباب 7 ، الحديث 1 .