الشيخ السبحاني
50
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء
عن عمر بن الخطاب أنّ النبي قال لعلي - يوم خيبر - : « امش ولا تلتفت حتى يفتح اللّه عليك » فسار عليّ شيئاً ثمّ وقف ولم يلتفت وصرخ : « يا رسول اللّه على ما ذا أُقاتل ؟ قال صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم : « قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّداً رسول اللّه ، فإذا فعلوا ذلك ، فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلّا بحقّها وحسابهم على اللّه » . ( « 1 » ) إلى هنا تبيّن أنّ الملاك في المواريث هو الإسلام . وأمّا ما هو الإسلام ؟ فيكفي في ذلك ما نتلوه عليك من الروايات : 1 - روى سماعة : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : إنّ الإيمان يشارك الإسلام والإسلام يشارك الإيمان فقلت : فصفهما لي ، فقال : « الإسلام شهادة أن لا إله إلّا اللّه والتصديق برسول اللّه صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم » . ( « 2 » ) 2 - روى سفيان بن السمط أنّه لقي أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) فسأله عن الإسلام والإيمان ، ما الفرق بينهما ؟ فقال : « الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس شهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحجّ البيت وصيام شهر رمضان » . ( « 3 » ) وذكره الأعمال بعد الشهادتين للإشارة إلى المرتبة العليا من الإسلام وإلّا فتكفي في تحقّقه الشهادتان وبه تفسير الرواية الآتية . 3 - روى البخاري عن عبد اللّه بن عمر ، قال : قال رسول اللّه صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم : « بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّداً رسول اللّه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والحج ، وصوم رمضان » . ( « 4 » )
--> ( 1 ) البخاري : الصحيح 2 باب مناقب علي ، وصحيح مسلم باب فضائل علي ( عليه السلام ) . ( 2 ) الكليني : 2 باب أنّ الإيمان شارك الإسلام ، الحديث 1 . ( 3 ) المصدر نفسه : باب أنّ الإسلام يحقن به الدم ، الحديث 4 . ( 4 ) البخاري : الصحيح : 1 / 14 ، كتاب الإيمان .