الشيخ السبحاني

49

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء

لا متفقين في جميع الأُصول والآراء . وأمّا الإسلام ، فقد روى الفريقان روايات تدلّ على كفاية الشهادتين وما في بعضها من الإشارة إلى بعض الأعمال ، فلعلّها ترمي إلى المرتبة العالية . أمّا ما يدلّ على الأمر الأوّل وهو أنّ الموارثة والمناكحة وحقن الدم ، وحل الذبيحة تدور مدار الإسلام ، فإليك بعض ما ورد من الروايات : 1 - روى سماعة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) - أنّه بعد ما فسر الإسلام - قال : « به حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس » . 2 - روى ( « 1 » ) فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : « والإسلام ما عليه المناكح والمواريث وحقن الدماء » . ( « 2 » ) 3 - روى حمران بن أعين عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : « والإسلام ما ظهر من قول أو فعل ، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلّها وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث ، وجاز النكاح ، واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحج ، فخرجوا بذلك من الكفر » . ( « 3 » ) 4 - روى شريك المفضّل قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : « الإسلام يحقن به الدم ، وتؤدّى به الأمانة ، وتستحلّ به الفروج ، والثواب على الإيمان » . ( « 4 » ) 5 - روى المحدثون عن علي ( عليه السلام ) أنّه قال : « أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلّا اللّه ، فإذا قالوها فقد حرم عليّ دماؤهم وأموالهم » . ( « 5 » ) 6 - وروى أهل السنّة روايات تقارب ما نقلناه عن أئمة أهل البيت : رووا

--> ( 1 ) الكليني : الكافي : 2 ، باب أنّ الإيمان يشارك الإسلام ، الحديث 1 ، 3 و 5 . ( 2 ) الكليني : الكافي : 2 ، باب أنّ الإيمان يشارك الإسلام ، الحديث 1 ، 3 و 5 . ( 3 ) الكليني : الكافي : 2 ، باب أنّ الإيمان يشارك الإسلام ، الحديث 1 ، 3 و 5 . ( 4 ) الكليني : الكافي : 2 ، باب أنّ الإسلام يحقن به الدم ، الحديث 1 و 6 وهما حديث واحد ، وعدم ورود المواريث في الأخير لا يضر بالاستدلال لاشتراكه مع غيرها في الحكم كما في سائر الروايات . ( 5 ) المجلسي : البحار : 68 / 242 ط طهران .