الشيخ السبحاني

48

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء

1 - قال القاضي : والمسلمون يرث بعضهم بعضاً وإن اختلفوا في المذاهب والآراء ، لأنّ الموارثة تثبت بإظهار الشهادتين ، والإقرار بأركان الشريعة من صلاة ، وصيام وزكاة وحج دون الإيمان الذي يستحق به الثواب . ( « 1 » ) 2 - وقال المحقّق : المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب . ( « 2 » ) 3 - وقال ابن سعيد : والمسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في الآراء . ( « 3 » ) وقال العلّامة في القواعد بمثل هذه العبارات . والمسألة مشهورة ، لا يظهر الخلاف إلّا من المفيد . فحكى عن بعض نسخ المقنعة : يرث المؤمن أهل البدع من المعتزلة والمرجئة والخوارج والحشوية ولا ترث هذه الفرق مؤمناً . ونقل العلّامة في مختلف الشيعة انّ في بعض نسخها ما يخالف ذلك وجاء فيه : « والمسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب » . ( « 4 » ) كما يظهر الخلاف من أبي الصلاح في كافيه ، حيث جعل جحد النبوّة والإمامة في صفّ واحد . ( « 5 » ) وما عليه المشهور هو الذي يدلّ عليه إطلاق الكتاب أوّلًا خرج إرث الكافر عن المسلم ، لا المخالف عنه ، والسنّة ثانياً فقد تضافرت الروايات عن أئمّة أهل البيت أنّ الإسلام يحقن به الدم وتؤدّى به الأمانة وتستحل به الفروج ، وعليه تجري المناكح والمواريث والثواب على الإيمان . ( « 6 » ) وهذه الروايات ، تدلّ على أنّ ملاك التوارث هو كون المتوارثين مسلمين ،

--> ( 1 ) ابن البراج : المهذب : 2 / 160 . ( 2 ) جواهر الكلام : 39 / 31 ، قسم المتن . ( 3 ) يحيى بن سعيد : الجامع للشرائع : 502 . ( 4 ) العاملي : مفتاح الكرامة : 8 / 34 . ( 5 ) أبو الصلاح : الكافي : 374 - 375 . ( 6 ) الكليني : الكافي : 2 ، باب الاسلام يحقن به الدم ، الحديث 1 و 2 وباب أنّ الإيمان يشارك الإسلام ، الحديث 1 ، 2 و 5 .