الشيخ السبحاني

45

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء

وعلى هذه الوجوه الثلاثة يكون النماء المتخلّل بين الموت والإسلام ، للجميع . 4 - أو ينتقل إلى الموجودين المسلمين انتقالًا متزلزلًا . لا ريب في ضعف الثاني لأنّ بقاء التركة في ملك الميت أو مالكيته أمر لا يساعده العرف ولو دلّ عليه دليل يؤخذ به في مورده مع أنّ بعض الأمثلة ليست مورداً للاتفاق ومثله كونه ملكاً للّه . والظاهر هو الأوّل لظهور الأدلة في انتقال التركة إلى الوارث ، غاية الأمر أنّ الكفر مانع عن تأثير المقتضي ، وأمّا الرابع فلازمه ، إرث الوارث من الورّاث الأحياء مع أنّ الإرث ، هو انتقال المال من الميّت إلى الحيّ . أضف إلى ذلك : أنّ الفرع يتبع الأصل فإذا كان الأصل محكوماً بالانتقال ، فالتفكيك بينه وبين الفرع يحتاج إلى الدليل . نعم لو دلّ الدليل يؤخذ به كما في النماء المتخلّل بين البيع وفسخه فهو للمشتري . لو خلّف مالًا ينقسم قبل التراضي عليه فأسلم وارث له ، ورث لبقاء التركة على الإشاعة وإنّما تخرج عنها ، إذا رضوا . ولو اختلفوا في تحقّق القسمة ، فالقول ، قول منكرها بيمينه ، لا لأجل استصحاب عدم القسمة ، بل لأجل كون مدّعي القسمة مدعياً في العرف وليست الموافقة والمخالفة للأصل ملاكاً لتمييز المدعي عن المنكر . ولإيضاح الحال نقدم بياناً في أحكام التنازع :