الشيخ السبحاني
43
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء
بأنّهما يرثان النصف أو الربع ، ويرد الباقي إلى الإمام فإذا أسلم قبل القسمة اندرج تحت النصوص ويصير الفاضل للوارث الجديد . ولكن المشهور هو التفصيل بين الزوج والزوجة فيردّ الفاضل إلى الزوج دون الزوجة ، فيشارك الزوجة دون الزوج . وعلى هذا لا ينفع إسلام مَن أسلم إذا كان الوارث ، الزوج ، وإنّما ينفع إذا كان الزوجة ، وهو خيرة السيد الأُستاذ - قدّس سرّه - نعم لو كان الواحد زوجة ينفع إسلام من أسلم قبل قسمة التركة بينهما وبين الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه . ( « 1 » ) ثمّ إنّ هنا إشكالًا طرحه صاحب الجواهر وحاصله : أنّه لو قلنا بالتفصيل فلو كان من أسلم أخاً للميت ، فهو يرث ما يردّ إلى الإمام ، ولا يتغير مع إسلامه ، سهم الزوجة ، فانّ سهمها مع عدم الولد للزوج هو الربع ، وأمّا لو كان الوارث الجديد هو ولد الميت الكافر ، فلو قلنا بأنّه يرث فإمّا أن ترث معه الزوجة ، الربع وهو خلاف فرضها مع الولد الوارث ، أو الثمن فيلزم حجب المسلم ، بالكافر وهو باطل ، بالنصّ والإجماع . ( « 2 » ) والحاصل : أنّ مشاركته مع الزوجة إن كانت فيما يرد إلى الإمام ، أعني : الأرباع الثلاثة ، يلزم أن ترث خلاف فرضها مع الولد الوارث ، وإن كانت فيما عدا الثمن ، يلزم حجب المسلم بالكافر . ولكن الإجابة سهلة وهي أنّه إذا نزل الشارع إسلام الولد قبل القسمة كإسلامه قبل موت المورث ، كان فرضها في الواقع هو الثمن من أوّل الأمر قد كشف عنه إسلام الولد ، ولا يعنى هذا ، حجب المسلم بالكافر ، بل يكشف عن أنّ التصور الأوّل بأن سهمها في المقام الربع كان خطأ . * * *
--> ( 1 ) تحرير الوسيلة : 2 / 364 . ( 2 ) الجواهر : 39 / 22 .