الشيخ السبحاني

38

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء

فاعتق ، أو كما لو بقي على كفره ( « 1 » ) . إذا عرفت ما ذكرناه ، فاعلم أنّه يبدو أنّ الأصحاب اتفقوا على أُمور : 1 - التفريق بين إسلام الوارث قبل القسمة أو بعدها . 2 - إذا كان الإسلام قبلها يشارك الباقين إن كان مساوياً وينفرد به إن كان أولى بالميراث . 3 - إنّ اتحاد الوارث بمنزلة القسمة ، فإذا أسلم وكان الوارث واحداً ، فلا نصيب له . 4 - إلّا إذا كان الوارث الواحد إماماً أو أحد الزوجين . فنقول : أمّا الأوّل أي التفريق بين كون إسلام الوارث قبل القسمة أو بعدها فقد تضافرت عليه الروايات . ففي صحيحة عبد اللّه بن مسكان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله ميراثه وإن أسلم وقد قسّم فلا ميراث له » . ( « 2 » ) وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الرجل يسلم على الميراث ، قال : « إن كان قسم فلا حقّ له ، وإن كان لم يقسّم فله الميراث » . ( « 3 » ) وأمّا الثاني أي الاشتراك في التساوي والاختصاص عند الأولويّة : فإنّ لسان الروايات الواردة في المقام على قسمين : قسم يفيد الاشتراك حيث قال : « فله ميراثه » ( « 4 » ) وكأنّه ورد فيما إذا كان من

--> ( 1 ) ابن قدامة : المغني : 6 / 344 . ( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 3 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 2 و 4 وفي سند الحديث الثاني أبان بن عثمان قال الكشي في حقّه : وكان يسكن الكوفة وكان من الناووسية واحتمل المحقّقون أنّ الناووسية بدل « القادسية » وعلى كلّ حال فهو من أصحاب الإجماع والصدوق نقل الحديث عن كتاب ابن أبي عمير وسنده إليه صحيح . ولاحظ الحديث الأوّل والثالث من ذلك الباب . ( 3 ) الوسائل : 17 ، الباب 3 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 2 و 4 وفي سند الحديث الثاني أبان بن عثمان قال الكشي في حقّه : وكان يسكن الكوفة وكان من الناووسية واحتمل المحقّقون أنّ الناووسية بدل « القادسية » وعلى كلّ حال فهو من أصحاب الإجماع والصدوق نقل الحديث عن كتاب ابن أبي عمير وسنده إليه صحيح . ولاحظ الحديث الأوّل والثالث من ذلك الباب . ( 4 ) المصدر نفسه : الحديث 2 من الباب 3 من أبواب موانع الإرث .