الشيخ السبحاني
23
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء
دليلنا : إطلاقات الكتاب وعموماته مثل قوله : ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) وقوله سبحانه : ( وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ ) وقوله تعالى : ( لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ . . . ) فإنّها تعمّ ما إذا كان المورِّث كافراً والوارث مسلماً وأمّا عكس المسألة فقد خرج بالدليل . أضف إلى ذلك : ما تضافر من الروايات - عن أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) الصريحة في التوريث : منها : صحيحة أبي ولّاد قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : « المسلم يرث امرأته الذمية ، وهي لا ترثه » . ( « 1 » ) منها : موثقة سماعة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن المسلم هل يرث المشرك ؟ قال : « نعم فأمّا المشرك فلا يرث المسلم » . ( « 2 » ) وقد علّل في بعض الروايات حكم التوريث بقولهم : « نحن نرثهم ولا يرثونا إنّ اللّه عزّ وجلّ لم يزدنا بالإسلام إلّا عزّاً » . ( « 3 » ) وفي رواية أُخرى قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : « نرثهم ولا يرثونا إنّ الإسلام لم يزده في ميراثه إلّا شدة » . ( « 4 » ) وقد فهم معاذ بن جبل عن قول النبي صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم : « الإسلام يزيد ولا ينقص » ، حكم المسألة فورّث المسلمَ من أخيه اليهودي . ( « 5 » ) نعم استدل المخالف بأُمور : 1 - رواية أُسامة بن زيد عن النبي صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « لا يرث الكافر المسلم ، ولا المسلم الكافر » . وقال ابن قُدامة : متفق عليه . ( « 6 » )
--> ( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 1 ، من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 و 5 ، ولاحظ 6 ، 7 ، 8 ، 14 ، 17 و 19 من ذلك الباب . ( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 1 ، من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 و 5 ، ولاحظ 6 ، 7 ، 8 ، 14 ، 17 و 19 من ذلك الباب . ( 3 ) لاحظ الروايات 6 ، 17 و 8 من ذلك الباب . ( 4 ) لاحظ الروايات 6 ، 17 و 8 من ذلك الباب . ( 5 ) لاحظ الروايات 6 ، 17 و 8 من ذلك الباب . ( 6 ) المغني : 6 / 341 .