الشيخ السبحاني

19

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء

وأمّا الثاني : أعني الولاء ( بالكسر ) وهو أحد الأسباب الموجبة للإرث فهو على ثلاثة أقسام ، ولاء العتق ، وولاء ضمان الجريرة ، وولاء الإمامة . وزاد الشيخ الطوسي ( « 1 » ) ولاء من أسلم على يده كافر وولاء مستحق الزكاة إذا اشتريت الرقبة منها وأُعتقت وسيوافيك ضعفه . أمّا ولاء العتق ، فيشترط فيها أُمور ثلاثة : 1 - أن لا يكون للمعتَق ( بالفتح ) قريب من النسب من الطبقات الثلاثة ، ويدلّ عليه ما في الصحيح : أنّه قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بهذه الآية : ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ) ( « 2 » ) ودفع الميراث إلى الخالة ولم يعط المولى . ( « 3 » ) 2 - أن لا يتبرأ المعتِق عن جريرة المعتَق . 3 - أن يعتقه تبرّعاً وإنعاماً عليه ، فلو أعتقه في واجب الكفارة فلا . وأمّا ولاء ضمان الجريرة وهي الجناية فهو من العقود المعتبرة التي يعتبر فيها الإيجاب والقبول وصورته أن يقول : عاقدتك على أن تنصرني وتدفع عني وتعقِل عنّي وترثني ويقبل الآخر . وأمّا ولاء الإمامة ، فلا إشكال في أنّه مع عدم وجود الوارث ، المال للإمام ( عليه السلام ) وأمّا في زمن غيبته فالمشهور أنه يصرف إلى الفقراء ، هذا هو إجمال الكلام في موجبات الإرث وسيوافيك تفصيله مع الأدلّة وبيان محلّ الخلاف . * * *

--> ( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 1 ، أبواب ميراث ولاء العتق ، الحديث 3 . ( 2 ) الأحزاب / 6 . ( 3 ) النهاية ونكتها : 1 ، كتاب الزكاة ، ص 438 والمبسوط : 6 ، كتاب العتق ، ص 70 .