الشيخ السبحاني
162
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء
القول « السهام لا تعول » عن أئمّة أهل البيت ( « 1 » ) . وقد جاء تفصيل تاريخ العول في رواية ابن عباس وبيان الحلول التي لجأ إليها تلميذ الإمام في رواية عبيد اللّه بن عبد اللّه وإليك نصَّها : « جالست ابن عباس فعرض ذكر الفرائض في المواريث فقال ابن عباس : سبحان اللّه العظيم أترون أنّ الذي أحصى رمل عالج عدداً جعل في مال نصفاً ونصفاً وثلثاً ، فهذان النصفان قد ذهبا بالمال فأين موضع الثلث ؟ فقال له زفر بن أوس البصري : فَمَن أوّل من أعال الفرائض ؟ فقال : عمر بن الخطاب لما التفَّت الفرائض عنده ودفع بعضها بعضاً فقال : واللّه ما أدري أيّكم قدم اللّه وأيّكم أخّر وما أجد شيئاً هو أوسع من أن أُقسِّم عليكم هذا المال بالحصص ، فأدخل على كل ذي سهم ما دخل عليه من عول الفرائض ، وأيم اللّه لو قدّم مَن قدّم اللّه وأخّر من أخّر اللّه ما عالت فريضة . فقال له زفر : وأيّها قدّم وأيّها أخّر ؟ فقال : كل فريضة لم يهبطها اللّه عن فريضة إلّا إلى فريضة فهذا ما قدّم اللّه . وأمّا ما أخّر : فلكلّ فريضة إذا زالت عن فرضها لم يبق لها إلّا ما بقي ، فتلك التي أخّر . فأمّا الذي قدَّم : فالزوج له النصف فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع لا يزيله عنه شيء ، والزوجة لها الربع ، فإذا دخل عليها ما يزيلها عنه صارت إلى الثمن لا يزيلها عنه شيء ، والأُم لها الثلث فإذا زالت عنه صارت إلى
--> ( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 6 من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 1 2 3 5 7 8 01 11 21 51 61 .