الشيخ السبحاني
137
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء
5 - ما رواه حسين - الرزاز قال : أمرت من يسأل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) المال لمن هو ؟ للأقرب أو العصبة ؟ فقال : المال للأقرب والعصبة في فيه التراب ( « 1 » ) . 6 - ما رواه العياشي في تفسيره عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : اختلف عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وعثمان في الرجل يموت وليس له عصبة يرثونه وله ذو قرابة لا يرثونه ، ليس لهم سهم مفروض ، فقال عليّ : ميراثه لذوي قرابته لأنّ اللّه تعالى يقول : ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ * ) وقال عثمان : اجعل ماله في بيت مال المسلمين ( « 2 » ) . دراسة أدلّة المخالف : لقد اتّضح الحق وتجلّى بأجلى مظاهره ، بقي الكلام في دراسة أدلّة المخالف فقد استدلّ بوجوه : الأوّل : لو أراد سبحانه توريث البنات ونحوهنّ أكثر ممّا فرض لهنّ لفعل ذلك والتالي باطل ، فإنّه تعالى نصّ على توريثهنّ مفصّلًا ولم يذكر زيادة على النصيب . بيان الملازمة أنّه تعالى لما ورّث الابن الجميع لم يفرض له فرضاً ، وكذا الأخ للأب والأُم وأشباههم ، فلولا قصر ذوي الفروض على فرضهم لم يكن في
--> ( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 8 من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 1 ، وفي السند « صالح بن السعدي » وهو ممدوح ، و « الحسين الرزاز » مجهول ، وفي التهذيب : 9 / 267 رقم 972 « البزاز » وهو أيضاً مجهول . ( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 9 .