الشيخ السبحاني

134

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء

1 - روى الشيخان عن سعد بن أبي وقاص أنّه قال : مرضت بمكّة مرضاً فأشفيت ( « 1 » ) منه على الموت فأتاني النبيّ صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم يعودني فقلت : يا رسول اللّه : إنّ لي مالًا كثيراً وليس يرثني إلّا ابنتي أفأتصدّق بثلثي مالي ؟ قال : لا ، قلت : فالشَّطرُ ؟ قال : لا ، قلت : الثلث ؟ قال : الثلث كبير ، إنّك إن تركت ولدك أغنياء خيرٌ من أن تتركهم عالةً يتكفّفون الناس ( « 2 » ) . وفي لفظ مسلم في باب الوصية بالثلث : « ولا يرثني إلّا ابنة لي واحدة » . والرواية صريحة في أنّه كان يدور في خلد سعد ، أنّها الوارثة المتفرّدة والنبيّ سمع كلامه وأقرّه عليه ولم يرد عليه بشيء وقد كان السؤال والجواب بعد نزول آيات الفرائض . 2 - روى البيهقي عن سويد بن غفلة في ابنة وامرأة ومولى قال : كان علي ( عليه السلام ) يعطي الابنة النصف والمرأة الثمن ويرد ما بقي على الابنة ( « 3 » ) . 3 - روى : من ترك مالًا فلأهله ( « 4 » ) . 4 - وربّما يستدل بما روي عن واثلة بن الأسقع ، قال : قال رسول اللّه صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم : والمرأة تحوز ثلاث مواريث : عتيقها ولقيطها وولدها الذي تلاعن عليه ( « 5 » ) . وجه الاستدلال : أنّ سهم الأُم هو السدس أو الثلث وقد حكم على

--> ( 1 ) أي فأشرفت وقاربت . ( 2 ) صحيح البخاري : 8 / 150 ، كتاب الفرائض ، باب ميراث البنات . ( 3 ) السنن الكبرى : 6 / 242 باب الميراث بالولاء . ( 4 ) صحيح البخاري : 8 / 150 كتاب الفرائض باب قول النبي : من ترك مالًا فلأهله ، وكنز العمال : 11 / 7 الحديث 30388 ، وجامع الأُصول : 9 / 631 قال : رواه الترمذي . ( 5 ) المسند : 3 / 490 ، وسنن ابن ماجة : 2 / 916 باب ما تحوزه المرأة ، ثلاث مواريث رقم 2742 ، وفي جامع الأُصول : 9 / 614 ، برقم 7401 . . . ولدها الذي لاعنت عنه . أخرجه أبو داود والترمذي .