الشيخ السبحاني

128

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء

دراسة أدلّة نفاة العصبة : احتجّت الإماميّة على نفي التعصيب وأنّه مع وجود الأقرب وإن كان ذا فرض لا يرد الباقي إلى البعيد وإن كان ذكراً ، بوجوه : الأوّل : قوله سبحانه : ( لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ) ( النساء / 6 ) . وجه الاستدلال : أنّه أوجب توريث جميع النساء والأقربين ودلّت على المساواة بين الذكور والإناث في استحقاق الإرث ، لأنّها حكمت بأنّ للنساء نصيباً كما حكمت بأنّ للرجال نصيباً ، مع أنّ القائل بالتعصيب عليه توريث البعض دون البعض مع كونهما في رتبة واحدة وذلك في الصور التالية : 1 - لو مات وترك بنتاً ، وأخاً وأُختاً ، فالفاضل عن فريضة البنت يرد إلى الأخ ، ويحكم على الأُخت بالحرمان . 2 - لو مات وترك بنتاً ، وابن أخ ، وابن أُخت ، فالقائل بالتعصيب يعطي النصف للبنت ، والنصف الآخر لابن الأخ ، ولا شيء لابن أُخته مع أنّهما في درجة واحدة . 3 - لو مات وترك أُختاً ، وعمّا ، وعمّة ، فالفاضل عن فريضة الأُخت يرد إلى العم ، لا العمّة . 4 - لو مات وترك بنتاً ، وابن أخ ، وبنت أخ ، فإنّهم يعطون النصف للبنت ، والنصف الآخر لابن الأخ ، ولا يعطون شيئاً لبنت الأخ مع كونهما في درجة واحدة .