الشيخ السبحاني
125
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء
وأمّا في اصطلاح الفقهاء فهو لا يتجاوز عمّا ذكره الطريحي في كلامه ، وأحسن التعاريف ما ذكره صاحب الجواهر حيث قال : العصبة : الابن والأب ومن تدلّى بهما ، وهو يشمل الأخ والعم وغيرهما . وقال ابن قدامة : هو الوارث بغير تقدير ، وإذا كان معه ذو فرض أخذ ما فضل عنه ، قلّ أو كثر ، وإن انفرد أخذ الكل ، وإن استغرقت الفروض المال سقط ( « 1 » ) . وما ذكره أشبه ببيان حكم العصبة من حيث الحكم الشرعي وليس تفسيراً لمادة العصبة . ثمّ إنّ العصبة عندهم تنقسم إلى العصبة بالنفس ، وإلى العصبة بالغير والأوّل أقرب العصبات ، كالابن ، ابن الابن ، الأب ، الجد لأب وإن علا ، الأخ لأبوين ، ابن الأخ لأبوين ، أو أب ، العم لأبوين أو لأب ، ابن العم لأبوين أو لأب . وأمّا الثاني فينحصر في الإناث كالبنت ، وبنت ابن وأُخت لأبوين ، أو لأب . لأنّ العصبة من تدلّى إلى الميّت من جانب الأب وهو يعم الجميع ولا يختص بالذكور ، نعم توارثهم بالعصبة على نظام خاص مذكور في كتبهم ( « 2 » ) . قال الخرقي : « وابن الأخ للأب والأم ، أولى من ابن الأخ للأب . وابن الأخ للأب ، أولى من ابن ابن الأخ للأب والأُم . وابن الأخ وإن سفل إذا كان للأب ( « 3 » ) ،
--> ( 1 ) المغني : 6 / 226 . ( 2 ) لاحظ المغني : 6 / 236 عند قول الماتن : وابن الأخ للأب أولى من ابن ابن الأخ للأب . ( 3 ) في المصدر : « الأب » والصحيح ما أثبتناه .