الشيخ السبحاني

122

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء

فالزوج في الأوّل ، والزوجة في الثاني ، والأُم في كليهما من أصحاب الفروض دون الأب فما فضل بعد أخذهم ، فهو لمن لا فرض له ، أي الأب ، فللزوج والزوجة نصيبهما الأعلى وللُام الثلث ، والباقي للأب وهو السدس في الصورة الأُولى ، ونصف خمسة أسداس في الصورة الثانية لأنّه لا فرض له ، نعم الأب من أصحاب الفروض إذا كان للميّت ولد قال سبحانه : ( وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ . . . إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ ) ( النساء / 11 ) بخلاف الأُمّ فهي مطلقاً من ذوات الفروض . قال الخرقي في متن المغني : « وإذا كان زوج وأبوان ، أُعطي الزوج النصف والأُم ثلث ما بقي ، وما بقي فللأب ، وإذا كانت زوجة أُعطيت الزوجة الربع ، والأُمّ ثلث ما بقي ، وما بقي للأب . قال ابن قدامة : هاتان المسألتان تسمّيان العمريتين لأنّ عمر - رضى اللّه عنه - قضى فيهما بهذا القضاء ، فتبعه على ذلك عثمان وزيد بن ثابت وابن مسعود ، وروي ذلك عن علي ، وبه قال الحسن والثوري ومالك والشافعي - رضي اللّه عنهم - وأصحاب الرأي ، وجعل ابن عباس ثلث المال كلّه للُامّ في المسألتين ، ويروى ذلك عن علي » ( « 1 » ) . 3 - ذلك الفرض ولكن كان للُامّ حاجب ، فللزوج والزوجة نصيبهما الأعلى وللُامّ السدس ، والكل من أصحاب الفرض ، والباقي للأب الذي لا فرض له ، وهو الثلث في الصورة الأُولى ، والنصف ونصف السدس في الثانية . 4 - إذا مات عن أبوين وابن وزوج أو زوجة ، فلهما نصيبهما الأدنى - لأجل الولد - وللوالدين السدسان والباقي ( أي نصف خمسة أسداس في الصورة الأُولى ،

--> ( 1 ) المغني : 6 / 237 . وهذا ونظائره الكثيرة في الفرائض يعرب عن عدم وجود نظام محدّد في الفرائض في متناول الصحابة ، ومع أنّهم يروون عن النبي أنّ أعلم الصحابة بالفرائض هو زيد بن ثابت وأنّه صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم قال : « أفرضهم زيد ، وأقرأهم أُبيّ » . لكنّه تبع قضاء عمر ولم يكن عنده شيء في المسألة التي يكثر الابتلاء بها .