الشيخ السبحاني
116
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء
الثاني : الربع : وله موردان : 1 - الزوج إذا كان للزوجة ولد ، يقول سبحانه : ( فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ ) ( النساء / 12 ) . 2 - الزوجة إذا لم يكن للزوج ولد قال سبحانه : ( وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ ) ( النساء / 12 ) فتعامل الإسلام مع الزوج والزوجة معاملة الذكر والأُنثى ، فله ضعف ما للأُنثى في حالتي وجود الولد وعدمه . الثالث : الثمن : وله مورد واحد : وهو الزوجة إذا كان للزوج ولد ، قال سبحانه : ( فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ ) ( النساء / 12 ) . الرابع : الثلثان : وله موضعان : 1 - البنتان فصاعداً ، قال سبحانه : ( فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ ) ( النساء / 11 ) والموضوع في الآية هو ما زاد عن اثنتين ، لكنّ الإجماع والسنة دلّا على ثبوته لبنتين أيضاً . وربما تفسّر الآية بأنّ المراد : فإن كنّ اثنتين وما فوقهما ، وأمّا تعليق الحكم على فوق الاثنتين ، لتفهيم أنّه إذا كانت الفريضة لفوق اثنتين هي الثلثان فأولى أن لا يزيد عليهما إذا كانت اثنتين . ولكنّه مفيد في نفي احتمال الزيادة لا احتمال النقيصة . وربما يؤيد ذلك بأنّه إذا كانت البنت مع الابن ترث الثلث بحكم ( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) ، فأولى أن يكون كذلك إذا كانت مع مثلها . فتأمّل . ( « 1 » )
--> ( 1 ) وجه التأمل : أنّ كون نصيب البنت هو الثلث عند الاجتماع مع الابن ، لا يكون دليلًا على كونه كذلك إذا اجتمع مع مثلها . فلاحظ .