الشيخ السبحاني
83
المختار في أحكام الخيار
كالإتلاف والإسراف وغير ذلك ، وهذا المقدار يكفي في إسقاطه بعد العقد ، نعم استدلّ الشيخ بوجوه من الأدلّة بعد الإجماع نأتي ببعضها : 1 - ما ورد في خيار الحيوان في صحيحة علي بن رئاب عن أبي عبد اللّه قال : « الشرط في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري اشترط أم لم يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيّام فذلك رضا منه فلا شرط » « 1 » . بتقريب أنّ التصرّف مسقط لكونه كاشفا عن الرضا النوعي أو الشخصي بالبيع ، فإذا كفى ذلك في السقوط ، فالتصريح بالسقوط أولى بأن يكون مسقطا . وأورد على الاستدلال بالفرق بين المقيس والمقيس عليه ، فإنّ المقيس عليه إعمال الخيار بإمضاء البيع والمقيس إعدام الخيار ، واستفادة الحكم الثاني من الأوّل لا يخلو عن غموض « 2 » . يلاحظ عليه : أنّ العبرة بعموم التعليل وهو أنّ كلّ ما يكشف عن رضا العاقد بالبيع فهو مسقط لخياره ، والمقيس والمقيس عليه وإن كانا من بابين ، ولكن عموم التعليل يعمّ الموردين ، فالتفاوت بينهما غير مخلّ بالاستدلال . 2 - قوله : الناس مسلّطون على أموالهم ، فإذا كانوا مسلّطين عليها فأولى أن يكونوا مسلّطين على حقوقهم المتعلّقة بالأموال ، ولا معنى لتسلّطهم على مثل هذه الحقوق غير القابلة للنقل ، إلّا نفوذ تصرّفهم فيها بما يشمل الإسقاط . وأورد على الاستدلال : أنّ دليل السلطنة في مقام أصل التشريع وهو أنّ لصاحبها أنحاء السلطنة على ماله ، وبالفحوى أنّ له انحاء السلطة على حقّه ،
--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 4 من أبواب الخيار ، الحديث 1 . ( 2 ) - نخبة الأزهار في أحكام الخيار ، تقرير شيخ الشريعة الاصفهاني ، بقلم الوالد - قدّس سرّهما - ، ص 97 .