الشيخ السبحاني

700

المختار في أحكام الخيار

فلا شك أنّه ضامن . 2 - أمّا أن لا يستوفي المنفعة ، كما إذا أقفل الدار أو البستان ، أو حبس الدابة في اصطبلها ، فهل هو ضامن أو لا ؟ الظاهر لا ، لأنّ الضمان أمّا للاتلاف أو للاستيلاء الذي يعبّر عنه بضمان اليد ، والأوّل غير صادق ، ونسبة التلف إلى السبب ، أعني : المشتري أولى من نسبته إلى البائع الذي حال بين المال ومالكه ( المشتري ) لما عرفت من أنّ الحيلولة عن حقّ ، وأمّا ضمان اليد فهو منصرف عمّا إذا كان الحبس بحق . وإن شئت قلت : إنّ تجويز الامتناع عند الامتناع دليل على عدم الضمان وإلّا فربّما يتّخذ المشتري الامتناع ذريعة لأخذ الأجرة من البائع الذي حبس المبيع لأجل أخذ الثمن ، وبذلك يظهر أنّه لو احتاج حفظ الدار إلى أجرة أو بقائها على نفقة ، فالكل على عهدة المشتري . ولو طلب من البائع الانتفاع من المبيع بلا تسليم كما إذا كان بيد البائع ، فلا تجب الإجابة لما مرّ من جواز الامتناع عند الامتناع .