الشيخ السبحاني
695
المختار في أحكام الخيار
في وجوب تسليم المبيع مفرّغا إذا كان القبض والتسليم هو استيلاء المشتري على المبيع ، فهو يتحقّق بنفس الاستيلاء ، سواء أكان المبيع مشغولا بمال البائع أم لا . اللّهمّ إلّا إذا كان الإشغال على وجه يمنع عن صدق الاستيلاء ولعلّه نادر ، وعلى ذلك فالتفريغ من مال البائع شيء وراء التسليم وإن كان تعبير المحقّق في الشرائع يعرب عن كونه قيدا للتسليم . ويدل على وجوبه أمور : 1 - حكم العقلاء بلزوم تسليم العين فارغة عن كل شيء خصوصا إذا كان مانعا عن الانتفاع وإليه جنح سيّدنا الأستاذ - قدّس سرّه - . 2 - وجود الشرط الضمني في نفس العقد كأصل التسليم ، فإنّ الغرض من البيع هو الانتفاع المتوقّف على كون المبيع مفرّغا من كل مال مزاحم . 3 - حرمة إشغال مال الغير فيكون التفريغ واجبا بالملازمة ، لأنّ الاشغال نوع تصرّف من غير فرق بين الحدوث والبقاء ، فعلى ضوء هذا فعلى البائع نقل متاعه من البيت بلا تراخ لا يتسامح عرفا . ولو تراخى على وجه لا يتسامح لكن بلا تقصير ، فإن كان المشتري عالما