الشيخ السبحاني

689

المختار في أحكام الخيار

ثالث ، وفي الخضراوات والفواكه بشكل رابع ، فالملاك صدق الاستيلاء على المبيع أو ما يشترط فيه القبض أو التقابض ، ويكفي في قبض النقود والمصارف كالدولار والريال الايداع في حساب الشخص في بنك من البنوك . ولأجل ذلك نرى أنّ البحث في الموارد والمصاديق غير لازم والمرجع هو العرف عند الشك . وما أفاده السيّد الاصفهاني من أنّه لا يبعد كفاية التخلية في مقام وجوب تسليم العوضين على المتبايعين بحيث يخرج عن ضمانه وعدم كون تلفه منه وإن لم يكتف بذلك في سائر المقامات التي يعتبر فيها القبض « 1 » إنّما يتمّ في مثل الحبوب والفواكه والمنسوجات لا في غيرها مما يتوقّف على تحرير اتفاقيّة رسميّة في إحدى المحاضر الحكومية ، فكل تلف قبل ذلك فهو من مال بائعه . اشكالان : 1 - لو كان الاستيلاء كافيا في القبض وترتّب أثره ، فلما ذا قال الإمام بلزوم الإخراج عن البيت في رواية عقبة بن خالد حيث قال في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير أنّه ترك المتاع عنده ولم يقبضه قال : آتيك غدا ، إن شاء اللّه فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟ قال : « من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته » « 2 » فلو كان الاستيلاء كافيا فقد خلّى بينه وبين المتاع ولكنّه ترك المتاع عند البائع ولم يقبضه . ولكن الإجابة واضحة ، لأنّ التخلية في أمثال الموارد - مع كون المتاع في بيت

--> ( 1 ) - وسيلة النجاة : 2 / 34 . ( 2 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 10 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .