الشيخ السبحاني
671
المختار في أحكام الخيار
الأجل : عجّل لي النصف من حقّي على أن أضع عنك النصف ، أيحلّ ذلك لواحد منهما ؟ قال : نعم « 1 » . إنّما الكلام في تأجيل الثمن الحال أو مطلق الدين بأزيد منه . قال المحدث البحراني : لا يجوز تأخير ثمن المبيع ولا شيء من الحقوق المالية بزيادة فيها ، وعليه ظاهر اتفاق الأصحاب - رضوان اللّه عليهم - وبه استفاضت الأخبار : كأن يكون له في ذمّته مائة درهم حالّا ويزيد تأجيلها إلى سنة بزيادة عشرين درهما « 2 » . لا شكّ أنّه من مصاديق الربا لأنّ العرف لا يفرّقون بين الزيادة سواء تراضيا عليها في أوّل الأمر كأن يقرضه عشرة دنانير بأحد عشر إلى شهر ، وبين أن يتراضيا بعد الشهر على التأخير شهرا آخر بزيادة دينار واحد . والصورة المتصوّرة عبارة : 1 - جعل الزائد في مقابل الأجل وهذا هو الرائج بعنوان الشرط الابتدائي . 2 - بيع دينه الحالّ بأزيد مؤجّلا . وهو إمّا ربا حقيقة أو مشتمل على مناطه . 3 - جعل الزائد بالمقاولة أو المصالحة وترتيب الأثر عليهما . 4 - جعله بالشرط في ضمن معاملة أخرى كما إذا اشترى شيئا بالثمن الزائد باشتراط تأخير الدين عليه في ضمن تلك المعاوضة ، وإن ذهب الشيخ الأعظم إلى جواز القسم الأخير كما سيوافيك . والدليل المهم هو صدق الربا على هذه الأقسام عرفا وملاكا .
--> ( 1 ) - الوسائل : ج 13 ، كتاب الصلح ، الباب 7 ، الحديث 2 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة : 19 / 134 .