الشيخ السبحاني

648

المختار في أحكام الخيار

1 - أنّ الصحيح : إنّ مقتضى اطلاق الثمن وعدم تقيّده بالأجل ، يقتضي ذلك ، فالتعبير المذكور من قبيل الوصف بحال المتعلّق . 2 - إنّ مقتضى العقد هو التبادل بين المالين من غير فرق بين النقد والنسيئة ، وأمّا لزوم الأداء عند المطالبة فيمكن أن يكون لأجل الوجوه التالية : ألف - إنّه مقتضى تسلّط الناس على أموالهم والامتناع عن التسليم ينافي السلطنة . ب - إنّ التبادل على وجه الاطلاق موضوع لحكم الشرع والعقل بوجوب التسليم . ج - إنّ طبع المبادلة يقتضي النقد لأنّ الأصل في البيع هو المعاطاة وهي قائمة بالتعاطي الفعلي والبيع بالعقد متفرّع عليه ، وتأخير أحد العوضين ، على خلاف الطبع لا يصح إلّا بالتصريح وهذا ما يعبّر عنه بالانصراف . وأمّا رواية عمّار عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في رجل اشترى من رجل جارية بثمن مسمى ثمّ افترقا ، فقال : وجب البيع والثمن إذا لم يكونا اشترطا فهو نقد « 1 » فقابلة للحمل على أحد هذه الوجوه . المسألة الثانية : هل التصريح بالتعجيل تأكيد أو تأسيس : إذا صرّح بالتعجيل فهل يفيد نفس ما يفيده الاطلاق فيكون مؤكّدا أو يفيد شيئا جديدا ؟ قولان : مؤكّد لما يفيده الاطلاق ، فمعناه التأكيد على التسليم عند المطالبة كما كان هو مفاد الاطلاق أيضا . ومؤسّس ، وهذا يحتمل وجوها ثلاثة :

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 1 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 2 .