الشيخ السبحاني

632

المختار في أحكام الخيار

7 - ضامن للعين والوصف : إنّ صريح صحيحة ابن سنان أنّ الضمان لا يختصّ بالتلف بل يعمّ كل ما حدث في المبيع من تلف جزء أو حدوث حدث يذهب بوصفه حيث قال « أو يحدث حدث » لكنّه لا يؤثّر إلّا في كون ضمانه على البائع فيرجع إليه بالأرش إذا أمضى ولم يفسخ بالخيار السابق على زوال وصف الصحّة ، ولا يحدث خيارا آخر ، وراء ما كان يملكه من بدء العقد ، لاختصاص النص بالضمان لا غير ، وتظهر الثمرة أنّه لو سقط خياره السابق بعد حدوث حدث ، فلا يصحّ الردّ بطروء العيب ، لعدم كونه بمنزلة العيب الموجود حال العقد . 8 - الحكم يختصّ بالتلف ولا يعمّ الاتلاف : إنّ مورد النصوص هو التلف ، لا الاتلاف سواء كان المتلف صاحب الخيار أو المتعاقد الآخر أو الأجنبي فلا بد فيه من الرجوع إلى القواعد . نعم ألحق الشيخ بالاتلاف حكم الشارع بالاتلاف كما إذا صار العبد مقعدا أو أعمى أو نكله المشتري حيث ينعتق بحكم الشارع . لكن النصوص منصرفة عنه . كما أنّ المتيقّن هو موت الحيوان بسبب خاص به وأمّا إذا مات بطارئ عام مثل السيول والزلازل ، بحيث تكون نسبتها إلى المتبايعين سواسية ومثله ما إذا مات بشيوع العاهات بين الدواب فتضمين البائع في هذه الصور مشكل جدا .