الشيخ السبحاني

606

المختار في أحكام الخيار

أنّها منصرف إلى الحال فيكون مدلولا عرفيا ، ولأجل ذلك لو كان التمليك في المستقبل - على القول بعدم حصوله إلّا بعد الموت - كالوصية لاحتاج إلى التقييد ، فلا يعد مثل هذا تخلّفا عن الداعي بل تخلّفا عن المدلول . نعم يرد على صاحب الجواهر أنّه ليس كل تخلّف مخلّا ، وإنّما المخلّ أن يكون الواقع مبائنا للمقصود ، كما إذا قصد البيع ، وصارت النتيجة الهبة ، لا مثل المقام الذي يرجع إلى تقييد المطلق ، بالانقضاء . 4 - الروايات الظاهرة في مذهب المشهور ، ونذكر من الكثير القليل : ألف - صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : أيّما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا ، فإذا افترقا وجب البيع « 1 » . والمراد من البيع الأوّل هو المبيع وأمّا البيع الثاني فإن أريد منه نفس العقد أي إنشاء المعاملة فلا يحتج بها على رأي المشهور ، لأنّ القائل بتوقّف الملكية على انقضاء الخيار يقول إنّ أثر الخيار هو كون العقد متزلزلا ، فانقضاؤه يكون سببا للزوم العقد ، وأمّا لو قلنا : إنّ المراد من البيع هو المسبب كما هو المتبادر من أسماء المعاملات أي النقل والانتقال القانونيان الشرعيان فهي ظاهرة في رأي المشهور وأنّه لا دور لانقضاء الخيار إلّا في ايجاب المسبّب ولزومه لا في أصل حدوثه ، وبعبارة أخرى انقضاء الخيار يحدث اللزوم في الملكية لا أنّها تحدث الملكية اللازمة وبهذا المضمون روايات الباب أيضا . ولك أن تستدل بقوله : « البيعان بالخيار حتّى يفترقا » « 2 » فان صدق البيّع فرع

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 4 و 5 ، وما ذكره الأستاذ - من الرواية فإنّما هو تلفيق من روايتين فما ورد فيه « البيعان » ليس فيه ذيل الرواية « فإذا افترقا وجب البيع » وما ورد فيه الذيل ، ليس فيه لفظ « البيعان » فلاحظ . ( 2 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 4 و 5 ، وما ذكره الأستاذ - من الرواية فإنّما هو تلفيق من روايتين فما ورد فيه « البيعان » ليس فيه ذيل الرواية « فإذا افترقا وجب البيع » وما ورد فيه الذيل ، ليس فيه لفظ « البيعان » فلاحظ .