الشيخ السبحاني

594

المختار في أحكام الخيار

في الذمّة لا في حالة وجودها ولا في حالة تلفها . أمّا الأولى : فلأنّ ظرف العين المتشخّص هو الخارج ، لا الذمّة ، والذمّة ظرف للكلّيات غير المتشخّصة التي لا يبذل في مقابلها الثمن إلّا باعتبار إضافتها إلى الذمم المعتبرة بخلاف الأعيان الخارجية ، فيعد أموالا بما هي هي من دون حاجة إلى إضافتها إلى ذمّة رجل ، له ذمّة معتبرة . ولو أضيفت الأعيان الخارجية إلى شخص وقيل إنّها على عهدته ، فإنّما يراد منها أنّه المسؤول عنها بردّها إلى مالكها إن كانت موجودة وجبر خسارتها إن كانت تالفة . وأمّا الثانية : فإنّ التلف قد قضى على شخصه وعينه فصار عدما محضا ، فلا يصحّ أن يقال : إنّ العين المتشخّصة على ذمّة المتلف . بل لا مناص إلّا إرجاع ذلك الكلام إلى المسؤولية وأنّه المسؤول عنها في حالتي الوجود والعدم ، والخروج عنها بأحد أمرين : إمّا بردّ العين إذا كانت موجودة ، أو بردّ ماليّتها بالمثل أو القيامة فيكون ما يدفعه في زمان الخروج عن المسؤولية نفس ما اشتغلت ذمّته ، فإذا دفع خرج عن العهدة فلا معنى للجبر على فسخ العقد . د : على القول بعدم النفوذ هل ينفسخ من أصله أو من حينه : لو قلنا بعدم نفوذ التصرّف فيما انتقل إليه من ذي الخيار ، وفرضنا أنّه فسخ العقد الأوّل ، هل ينفسخ العقد الثاني من رأسه أو من حين الفسخ ؟ وجهان : ينفسخ من رأسه وذلك حفظا للقاعدة الفقهية ، أعني لا يخرج المعوّض إلّا