الشيخ السبحاني
591
المختار في أحكام الخيار
ولو كان الشرط ردّ العين عند دفع الثمن ، أو كون العين عنده على نحو شرط النتيجة ، فلا يجوز التصرّف المانع من الردّ كالاستيلاد ، أو النافذ كالبيع ، لأنّ الخيار متضمّن لشرط آخر وهو حقّ استرجاع العين . وفي روايات الباب إشارة إلى ما ذكرنا « 1 » . أمّا القول الخامس : وهو التفريق بين الخيار الفعلي والخيار بالقوّة ، فقد بحث عنه الشيخ الأعظم في نهاية المسألة وذكر هناك وجوها ثلاثة وكان عليه أن يقدّم البحث عنه في المقام لأنّه من فروع القول بجواز التصرّف ونحن نقتفيه « 2 » . ثمّ إنّ الحكم بالجواز وعدمه مبني على تعلّق الخيار بالعقد أو بالعين ، وبعبارة أخرى هل لذي الخيار وراء حل العقد ، حق في العين أو لا ، وهذا هو مفتاح المسألة لا غير . هذا كلّه حول الجواز التكليفي وأمّا الجواز الوضعي فإليك الكلام فيه . ب : في الجواز الوضعيّ : قد عرفت أنّ للجواز مرحلتين : الجواز تكليفا ، أي كون التصرّف غير محرّم
--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 8 من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 3 ، وقد ورد في الأوّل : « إن أنا جئتك بثمنها ( الدار ) إلى سنة أن تردّ عليّ » . وفي الثاني : « فشرط إنّك إن أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك » والشرط في الأوّل شرط الفعل ، وفي الثاني شرط النتيجة . ثمّ إنّ الاستيحاش من تجويز التصرّف لأجل أنّ الخيارات المجعولة تكون على أساس حفظ العين وردّها في أجله . فيكون الجواز في غير هذه الصورة بلا اشكال . ( 2 ) - سيوافيك الكلام فيه ص 596 .