الشيخ السبحاني
583
المختار في أحكام الخيار
الأمة التي للواطئ حقّ إرجاعها إلى ملكه . فعلى ذلك يكون البحث عادم الثمرة . [ المورد ] الثاني : إذا تصرّف فيما انتقل عنه بالبيع ونحوه : إذا تصرّف ذو الخيار في ما انتقل عنه بالعقد ، كالبيع والعتق والهبة والرهن ، فلو قلنا بأنّ الفسخ يحصل بالنيّة المكشوفة بالتصرّف ، فلا شكّ في صحّة هذه العقود ، لأنّه باع أو وهب أو رهن ، والعين ملكه ، إنّما الكلام في تصحيح العقود على القول بأنّ الفسخ يحصل بنفس التصرّف الاعتباري وهناك وجهان أو قولان : [ القول ] الأوّل : إنّ هذه العقود باطلة : [ الأدلة على البطلان ] واستدل على البطلان بوجوه : 1 - إنّ صحّة البيع ونحوه مشروط بالملك ، والمفروض أنّ العاقد غير مالك للعين عند اجراء العقد . وأجيب عنه : بأنّ الفسخ يحصل بأوّل جزء من العقد ، فيكون الفاسخ مالكا بعد مضيّ جزء من العقد ، فيكون المحل قابلا لمجموع العقد ، فيقع البيع والعتق في الملك . يلاحظ عليه : أنّ القائل بالبطلان يدّعي أنّه يشترط وجود الملك عند الشروع بالعقد ، فلا يكفي حصوله أثناء العقد . 2 - إنّ الصحّة مستلزم للدور لأنّ البيع موقوف على الملك ، وهو موقوف على