الشيخ السبحاني

579

المختار في أحكام الخيار

عرفا . وقال الشيخ : وهنا كلام مذكور في الأصول ، ولعلّه مراده أنّ مقتضى الأصل حمل فعله على الصحّة عنده لا على الصحيح الواقعي ، أعني : كون التصرّف بنيّة الفسخ . مع أنّ الصحيح عنده أعم منه ، ككون التصرّف نسيانا أو اشتباها أو لتخيل الوكالة . يلاحظ عليه : أنّه يكفي في نفي هذه الاحتمالات الأصول العقلائية فيتّحد في أكثر الموارد ، الصحيح عند الفاعل ، مع الصحيح الواقعي . وأمّا التمسّك في اثبات الفسخ بأصالة عدم الفضولية ، مع كونه أصلا أزليا لا أصل له ، لا يثبت به الفسخ ، ومعه لا حاجة لردّها بتعارضها بأصالة عدم الفسخ . إنّ هناك مسائل طرحها الشيخ الأعظم ونحن نقتفيه . المسألة الأولى : هل الفسخ يحصل بنفس التصرّف ، أو يحصل قبله متّصلا به ، وبعبارة أخرى : التصرّف سبب أو كاشف وجهان بل قولان قد نسب إلى المحقّق والعلّامة أنّه بنفسه سبب وذهب الشهيد والمحقّق الثانيان إلى الثاني . والذي دعاهم إلى عقد هذه المسألة ، تبيين حكم أمرين : 1 - حلّية التصرّفات المحرّمة بدون الملك كالركوب وغيره ، فعلى القول الأوّل يحرم التصرّف وإن كان يتحقّق الفسخ بالأمر المحرّم دون الثاني . 2 - صحّة التصرّفات الاعتبارية الموقوفة على الملك ، التي يحصل بها الفسخ