الشيخ السبحاني
575
المختار في أحكام الخيار
أحكام الخيار الحكم الثاني : تصرّف ذي الخيار فيما انتقل عنه فسخ قد عرفت أنّ للخيار أحكاما ، وقد تعرّفت على الحكم الأوّل وهو وراثة الخيار ، وهنا نذكر الحكم الثاني وهو « أنّ التصرّف فيما انتقل إليه إجازة ، والتصرّف فيما انتقل عنه فسخ » ، وقد بحثنا عن الشق الأوّل خلال الخيارات السبعة ، ونبحث الآن عن الشق الثاني ، أعني : كون التصرّف فيما انتقل عنه فسخا ، وتحقيق الموضوع يتوقّف على تبيين أمور : [ الأمر ] الأوّل : الاستدلال على صحّة الكبرى ، وهو أنّ تصرّف ذي الخيار فيما انتقل عنه فسخ فعلي . [ الأمر ] الثاني : هل الفسخ هو التصرّف الناشئ عن قصد إنشاء الفسخ ، أو مطلق ما يحكى عن كراهة البيع ، وإن علم أنّه لم يقصد بالتصرّف إنشاء الفسخ . [ الأمر ] الثالث : إذا قلنا بأنّ الفسخ الفعلي ما صدر عن قصد إنشاء الفسخ ، فما حكم التصرّف المشكوك المردّد بين كونه صادرا عن قصد إنشاء الفسخ وعدمه ، وإليك البحث عن الأمور الثلاثة . أمّا الأوّل : فقد استدلّ عليه بوجهين :