الشيخ السبحاني

570

المختار في أحكام الخيار

3 - نعم لو كان للميّت دين مستغرق للتركة هل للورثة الفسخ أو لا ؟ قال الشيخ بالأوّل قائلا بأنّ المحجور ، له الفسخ بخياره ، وفي اشتراط ذلك بمصلحة الديّان وعدمه وجهان ، ولو كانت مصلحتهم في الفسخ لم يجبروا الورثة عليه ، لأنّه لهم فلا يجبرون على إعماله . نعم يشترط أن لا يكون الفسخ والأداء عن التركة سببا لحرمان الديّان عن بعض ديونهم . إنّما الكلام إذا لم يكن للميّت مال ، وفسخت الورثة وله صورتان : 4 - لم يكن للميّت دين فتكلّفت الورثة بدفع الثمن ، سواء قلنا بانتقال العين إلى الميت أو الورثة . 5 - إذا كان للميّت وراء ثمن المبيع التالف دين ، فقد ذكر الشيخ الأعظم احتمالين : ألف : أنّ للورثة حقّ الفسخ وانحلال العقد المستلزم لدخول المبيع في ملك الميّت يوفى عنه ديونه وخروج الثمن من ملكه في المعيّن واشتغال ذمّته ببدل الثمن في الكلي . ب : أنّ الورثة قائمون مقام الميّت يتملّكون العين وتشتغل ذممهم بثمنها من حيث إنّهم كنفس الميت « 1 » . أقول : العرف يساعد القول الثاني ، فإنّ الميّت لا تكون له ذمّة ولا يكون مالكا ، والأموال كلّها تنتقل إلى الورثة من غير فرق بين العاجل والآجل على أنّ مفاد الوجه الأوّل هو أداء دين الميّت عن العين المستردّة ، وايكال من عليه الخيار بالنسبة إلى الثمن ، إلى ذمة الميت أو مشاركته مع سائر الغرماء وهذا ما لا يقبله

--> ( 1 ) - الخيارات : 293 ، وفي العبارة اطناب وتعقيد وما ذكرناه لبّ مراده .