الشيخ السبحاني

569

المختار في أحكام الخيار

التناقض ، فبما أنّ كل واحد مصداق للموضوع يرجع ذلك التفسير إلى المعنى الأوّل فيستقل كلّ بخياره ، وتكون النتيجة تقدّم الفاسخ على المجيز ، وبما أنّ المجموع هو المصداق تكون النتيجة عدم نفوذ الفسخ إلّا مع الاتفاق . وبذلك يعلم أنّ ما فرع عليه الشيخ من أنّ الحكم للمتقدم ، غير تام لما عرفت أنّ النتيجة على كل تقدير غير ذلك فعلى القول بكون كل واحد مصداقا تكون النتيجة تقدّم الفاسخ مطلقا ، وعلى الآخر يتبع الحكم نظر المجموع والحق أنّ النظرية الرابعة مبهمة غير واضحة ، ولأجل ذلك نرى أنّ السيد الاصفهاني يذكر من الاحتمالات ، الثلاثة الأولى ويقول : « لا اشكال في ما إذا كان الوارث واحدا وأمّا إذا تعدّد ففي كون الخيار لكل منهم بالاستقلال بالنسبة إلى الجميع أو بالنسبة إلى حصّته أو للمجموع بحيث لا أثر لفسخ بعضهم بدون ضمّ الباقين لا في تمام المبيع ، ولا في حصته ، أقوال ، أقواها الأخير ثم أوسطها » « 1 » . فرع : إذا اجتمعت الورثة على الفسخ فيما باعه مورّثهم ، فهنا صور ، وإليك بيانها : 1 - إذا فسخت الورثة وكان عين الثمن موجودا بعد موت المورّث ، فحكمه واضح ، وهو أنّه يدفع نفس الثمن إليه . 2 - إذا كان الثمن تالفا سواء تلف في حياة المورّث أو بعد موته ، ولكن كان للميّت مال آخر أخرج من ماله سواء كان للميّت دين أو لا .

--> ( 1 ) - وسيلة النجاة : للسيد الاصفهاني ج 2 بحث خاتمة في أحكام الخيار المسألة الأولى .